دعوى قضائية تتهم نتفليكس بـ”التشهير” بسبب مسلسل “عندما يروننا”

نتفليكس

قال قاضٍ اتحادي، يوم أمس الاثنين، إن شركة نتفليكس تواجه دعوى تشهير رفعتها المدعية السابقة في مانهاتن، ليندا فيرستاين، بسبب تصويرها على أنها شخصية “شريرة وعنصرية وعديمة الأخلاق” في مسلسل عندما يروننا/ When They See Us المحدود، المعروف بعنوان “مرايا خادعة” لجمهور الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وكالة رويترز البريطانية نقلت أن قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية في مانهاتن، كيفن كاستل، أوضح أن فيرستاين زعمت بشكل مقنع أنه تم التشهير بها في خمسة مشاهد، وتضمنت تلك المشاهد قيامها بحجب أدلة وانتزاع اعترافات بالإكراه وإصدار أوامر باعتقالات على أساس عرقي لشبان في حي هارلم، وهو من الأحياء الشهيرة بنوادي موسيقى الجاز، ومطاعم المأكولات الأفريقية – الأمريكية والتراث الأفريقي – الأمريكي في الجزء الشمالي من مدينة نيويورك.

وكتب القاضي كاستل أنه: “يمكن للمُشاهد العادي استنتاج أن هذه المشاهد لها أساس في الواقع ولا تعكس فقط آراء صناع العمل في أحداث تاريخية مثيرة للجدل”، وأشار كاستل إلى أن فيرستاين يمكنها أيضًا رفع دعاوى تشهير ضد مخرجة المسلسل، إيفا دوفيرناي، والكاتبة والمنتجة أتيكا لوك، وكذلك دعاوى بالتآمر ضد المدعى عليهم الثلاثة.

وردت نتفليكس على الدعوى القضائية الصادرة ضدها في بيان أكدت من خلاله مواصلتها الدفاع عن مسلسل “عندما يروننا”، وقالت شركة الترفيه العالمية في بيانها: “سنواصل الدفاع بقوة عن مسلسل (عندما يروننا) وطاقم عمله الرائع، ونحن واثقون من أننا سنتغلب على دعاوى السيدة فيرستاين القليلة المتبقية”.

وبعد انتهاء العرض الأول لمسلسل “عندما يروننا” الذي صدر في العام 2019، نُظمت عبر منصات التواصل الاجتماعي حملة إلكترونية تحت وسم “انبذوا ليندا فيرستاين” تطالب بمقاطعة المدعية السابقة فيرستاين التي كانت تعتبر حينها من أبرز كاتبات أدب الجريمة الأكثر مبيعًا في الولايات المتحدة.

وقالت فيرستاين إن مسلسل “عندما يروننا” كان سببًا بإلغاء عقدها مع ناشرها الأدبي في الولايات المتحدة، كما أنها أُجبرت على الاستقالة من مجلس إدارة جامعة فاسار الخاصة التي كانت تعمل بها، وكذلك قدمت استقالتها من ثلاثة منظمات غير ربحية، بما في ذلك منظمتان تدعمان ضحايا العنف الجنسي، بينما وصف محامي فيرستاين القرار القضائي ضد نتفليكس بأنه “استثنائي”.

يتتبّع مسلسل “عندما يروننا” المستوحى من قصة حقيقية وقائع القضية الشهيرة المعروفة باسم “متهمي سنترال بارك الخمسة”، والمتعلقة بخمسة مراهقين سود أُدينوا بجريمة اغتصاب لم يقترفوها في ربيع العام 1989، وتمتد أحداثه على مدار 25 سنة مع التركيز على قرار تبرئتهم الصادر في العام 2002، والتسوية التي تم التوصل إليها مع مدينة نيويورك في العام 2014.

وكانت فيرستاين تدير وحدة الجرائم الجنسية بمكتب المدعي العام في مانهاتن، في أبريل/ نيسان عام 1989، عندما تعرضت امرأة بيضاء في الثامنة والعشرين من عمرها للضرب والاغتصاب في متنزه سنترال بارك، وقضى الأشخاص الخمسة الذين اتهموا بالقضية ما بين خمسة إلى 13 عامًا في السجن، قبل أن تثبت برائتهم بعدما اعترف رجل آخر بارتكاب الجريمة.


مينا سبوت

التاريخ: 10 أغسطس 2021










الرابط المختصر: