هل يكون فيلم “West Side Story” بوابة ريتا مورينو للحصول على جائزة الأوسكار للمرة الثانية؟

ريتا مورينو

تعود النجمة البورتوريكية ريتا مورينو إلى الأضواء في التسعين من عمرها من خلال نسخة المخرج ستيفن سبيلبرغ الجديدة من فيلم قصة الحي الغربي/West side story الذي كان بمثابة انطلاقة لشهرتها في مطلع ستينات القرن العشرين، وبات اسمها مطروحًا لأوسكار جديد يعزز رصيدها الزاخر بالجوائز.

وكالة الأنباء الفرنسية قالت في تقرير لها إن مورينو تمكنت خلال مسيرتها المستمرة منذ أكثر من 70 عامًا من أن تكون بين 17 فنانًا فحسب جمعوا في رصيدهم الجوائز الفنية الأمرصكية الكبرى، وهي الأوسكار عن السينما، إيمي عن التلفزيون، غرامي عن الموسيقى، وتوني عن المسرحية، وهي المرأة الأمريكية اللاتينية الوحيدة في هذه المجموعة المميزة التي تطلق عليها تسمية EGOT المؤلفة من الأحرف الأولى للجوائز الأربع.

وواجهت ريتا مورينو العنصرية خلال حياتها الفنية، وحاربت الاعتداءات الجنسية في هوليوود قبل وقت طويل من حركة MeToo#، وعاشت علاقة مضطربة مع النجم مارلون براندو، حيثُ يتناول الفيلم الوثائقي Rita Moreno: Just a Girl Who Decided to Go for It الذي عرض في يونيو/حزيران الماضي حياة مورينو الحافلة بهذه الأحداث وبغيرها.

وترددت مورينو نحو عام تقريبًا في قبول فيلم وثائقي عن مسيرتها، وعندما شاهدته للمرة الأولى، صرخت قائلة لابنتها: “يا لها من حياة عشتها”، وهي الآن بعد ستين عامًا من حصولها على الأوسكار عن دور أنيتا في “قصة الحي الغربي” الأصلي، لدى مورينو اليوم فرصة جيدة للسعي إلى انتزاع تمثال ذهبي ثان قريبًا عن دور فالنتينا الذي فصّله سبيلبرغ على قياسها في قراءته الجديدة للعمل.

وتتولى أريانا ديبوز دور أنيتا خلفًا لمورينو، وقد تكون بالتالي الشهر المقبل ضمن لائحة المرشحين للأوسكار عن فئة أفضل ممثلة مساعدة، وسبق أن رشحت الممثلتان عن الفئة نفسها لجوائز النقاد، وغولدن غلوب.

وقالت ريتا مورينو للوكالة الفرنسية حول مشهد تولت فيه فالنتينا إنقاذ أنيتا من اعتداء جنسي إن ذلك “كان صعبًا جدًا” بالنسبة إليها، ووصفت تمثيل المشهد بأنه “كان سرياليًا، وغريبًا جدًا وصعبًا ومثيرًا”. وأضافت “كان عقلي يقول لي “لا.. لا.. إنها ليست أنيتا.. أنيتا هي أنت! “.

ولدت الممثلة في بورتوريكو في ديسمبر 1931، وهاجرت مع والدتها إلى نيويورك عندما كانت في الخامسة من عمرها فحسب، وتمكنت من دخول عالم الفنون الأدائية منذ أن كانت مراهقة بفضل موهبة الرقص التي تملكها.، وقالت مورينو: “في ذلك الوقت، لم يكن ثمة نموذج يمكن لفتيات مثلي التمثل به”، وشكلت إليزابيث تايلور هذا النموذج لها.

كانت بدايات مورينو على خشبات برودواي عندما كانت في الثالثة عشرة، وسرعان ما انتقلت إلى السينما، إلا أنها بقيت محصورة في الأدوار النمطية المرتبطة بأصولها البورتوريكية، ولم تُمحَ هذه الصورة حتى بعد حصولها على الأوسكار عن “قصة الحي الغربي”.

وواصلت الفنانة تنويع أدوارها في المسرح والتلفزيون، وأصبحت على مر السنين نموذجًا لأسماء لامعة حالية مثل لين مانويل ميراندا وغلوريا استيفان وإيفا لونغوريا، وأكد النجوم الثلاثة، كما الكثير من النجوم الآخرين من أصول أمريكية لاتينية الذين أجريت مقابلات معهم في إطار الفيلم الوثائقي، أن عمل ريتا مورينو كان ملهمًا جدًا.

وقالت مورينو: “عاهدت نفسي على أن أكون صريحة قدر الإمكان” في الفيلم الوثائقي، لكنها أقرّت بأنها واجهت مع ذلك صعوبة في أن تتحدث أمام الكاميرا عن زواجها – الذي لم يكن ليس سعيدًا رغم ما كانت توحيه المظاهر – مع طبيب القلب الأمريكي ليونارد غوردون الذي توفي عام 2010، وأضافت “كانت المرة الوحيدة التي طلبت فيها وقف التصوير لأنني كنت سأبكي”.

ولا تتأثر مورينو عاطفيًا بالقدر نفسه عندما تتحدث عن علاقتها العاطفية المؤذية مع الممثل الشهير مارلون براندو، والتي امتدت ثماني سنوات، وقالت ساخرة: “هل سبق لك أن كنت مهووسًا بشخص ما لدرجة أنك شعرت أنك لا تستطيع التنفس بدونه؟ هكذا كان مارلون عن نفسه”، وتابعت مضيفة: “لقد كان بمثابة الأب الذي لم أكن أتمكن من إرضائه”.

وتعيش مورينو في الوقت الراهن في كاليفورنيا، وتهوى الطهو، وتقول إن حساء الغازباتشو شهي جدًا. لكن وتيرة حياتها وعاداتها قد تتغير قليلًا في الأشهر المقبلة، خلال موسم الجوائز السينمائية.

وكانت استديوهات فوكس للقرن الـ20 قد أطلقت العرض الأول لفيلم “قصة الحي الغربي” في 9 ديسمبر/كانون الأول الجاري، على أن يكون متاحًا عبر منصة ديزني بلس بعد 45 يومًا من طرحه في صالات السينما، وتشير المراجعات النقدية الإيجابية التي احتفت بالفيلم إلى أنه سيكون من بين الأعمال المنافسة على جوائز الأوسكار العام القادم.


مينا سبوت

التاريخ: 6 يناير 2022










الرابط المختصر: