مقابلات جوني هاليدي تروي قصته في المسلسل الوثائقي “Johnny Hallyday: Beyond Rock”

جوني هاليداي: ما وراء موسيقى الروك

يرسم المسلسل الوثائقي جوني هاليداي: ما وراء موسيقى الروك/Johnny Hallyday: Beyond Rock صورة واقعية لسيرة مغني الروك الفرنسي جوني هاليداي، بما فيها من نجاح وفشل وإدمان، خلافًا لسير درجت على تقديس النجم الذي كان يُعتبر مثلًا أعلى للشباب.

وكالة الأنباء الفرنسية ذكرت أن هناك اعتقاد خاطئ يسود بأن جوني هاليداي الذي توفي في ديسمبر (كانون الأول) 2017 لم يفصح عن الكثير من جوانب حياته في المقابلات التلفزيونية الكثيرة التي أجريت معه طوال حياته المهنية الممتدة على أكثر من 50 عامًا، فصراحته هي التي تضفي نكهة على الحلقات الخمس التي يتألف منها المسلسل الوثائقي ويبلغ طول كل منها نحو 35 دقيقة تقريبًا.

ويستند المسلسل الذي بدأ عرضه على نتفليكس، يوم أمس الثلاثاء على مواد أرشيفية كانت في معظمها منسية، ترافقها شهادات صوتية لا يظهر أصحابها، تخلو من اللغة الخشبية، كواحدة أدلى بها المؤلف والملحن والمغني الفرنسي باسكال أوبيسبو الذي تعاون مع هاليداي.

وشرح رئيس شركة “بلاك ديانمايت” التي أنتجت المسلسل الوثائقي بالاشتراك مع “يونيفرسال ميوزيك فرنسا” إريك أنيزو للوكالة الفرنسية أن “صراحة المقابلات” التي نبشها فريق العمل كانت “مذهلة”، كقوله ذات مرة أمام الكاميرا “أنا كاذب جدًا (…) لا أستطيع شيئًا حيال ذلك”. وأتاح ذلك تماسك القصة بصوت جوني “ولو استُعين في بعض الأحيان بشهود بهدف التعمق قليلًا”.

فعلى سبيل المثال، تتحدث أدلين بلونديو، إحدى زوجات هاليداي السابقات، عن أن قصتها الرومانسية أصبحت “وظيفة”، تتمثل في العناية بجوني بدوام كامل، ويشكّل المسلسل بالنتيجة صورة كاملة، بوجهيها المشرق والمظلم، للرجل الذي كان مغني الروك المفضل لدى الفرنسيين. وقال أنيزو: “لم تكن لدينا أي حسابات تتعلق بحمايته، لقد كان هو نفسه صريحًا جدًا في في المقابلات، وهذا لا يحول دون التعاطف معه”.

وتسببت مقابلة أجرتها صحيفة لوموند الفرنسية مع جوني عام 1998 في إثارة ضجة لأنه تحدث من دون مواربة عن علاقته بالمخدرات. ولكن في سلسلة نتفليكس نسمعه أيضًا يتحدث عن حرصه على عدم فعل ما يؤثر على حفلاته، ومن ذلك تجنّب الظهور على خشبة المسرح مع “أنف متوسعة” في إشارة إلى تعاطي الكوكايين.

وترتسم الحدود بين الأسطورة والواقع على مر الحلقات، ويثبت المسلسل الوثائقي الذي أخرجه ألكسندر دانشان وجوناتان غالو أن هاليداي لم يصافح إلفيس بريسلي إطلاقًا عند مغادرة المسرح كما أوحى، ويساهم الاستخدام الذكي للموسيقى التصويرية في جعل مسلسل “جوني هاليداي: ما ماوراء موسيقى الروك” أكثر قدرة على أسر المشاهد.

إذ أنه بالإضافة إلى مقتطفات من الحفلات الموسيقية، يسمع المشاهد نغمات غيتار في لحظات النجاح، وموسيقى إلكترو تعبيرًا عن الانتكاسات، ويكفل ذلك جذب القدامى من جمهور هاليداي، وكذلك الجمهور الشاب الذي سيكون قادرًا على فهم “البعد الرومانسي لآخر العمالقة” في عالم الفن الفرنسي، على قول إريك أنيزو.

وتنقل الصور الأرشيفية المشاهد إلى العروض المجنونة للمغني، وإلى نشاطه كممثل في أفلام الحركة أو في أعمال من نوع سينما المؤلف، فيبدو نجمًا يعيش حياة ذات وتيرة مجنونة ويتمتع برؤية واضحة في ما يتعلق بحياته الزوجية والأسرية .

ويدرك المشاهد أن جوني كان يعيش بلا توقف تحت أعين المعجبين – على هؤلاء الفتيات اللواتي كن يجمعن أعقاب السجائر الملقاة حول منزله – وكاميرات التلفزيون، وبرع الفنان في استخدام وسائل الإعلام بذكاء، وأظهر صدقًا، وكذلك تعرض للخداع، كما في ما يتعلق بصور والده الذي تخلى عنه منذ ولادته وجدد التواصل معه خلال خدمته العسكرية.

وأشار رئيس “بلاك داينمايت” إلى أن جوني “يقول بنفسه إنه كان دائمًا أكثر سعادة بأن يكون جوني على خشبة المسرح من أن يكون جان فيليب سميت (اسمه الأصلي) الذي كان شخصًا يبحث عن مكانه”.


مينا سبوت

التاريخ: 30 مارس 2022










الرابط المختصر: