مخرج مسلسل “Moon Knight” ينتقد وضع شخصية “بلاك آدم” في بلد متخيّل غير مصر

محمد دياب

انتقد المخرج المصري محمد دياب الذي أشرف على إخراج مسلسل فارس القمر/Moon Knight شركة دي سي، المملوكة لوارنر براذرز، لعدم استفادتها من الطاقة التمثيلية لشخصية بلاك آدم التي يؤديها دوين جونسون في الفيلم الذي يأتي إلينا في وقت لاحق من العام القادم.

ووفقًا لما نقل موقع سي بي آر، فإن دياب قال: “لقد انزعجب بالفعل من دي سي عندما وضعت (شخصية) بلاك آدم في بلد متخيّل في الشرق الأوسط”، معتبرًا أن ذلك “كان مجرد عذر لتسليط الضوء على غير المصريين” في المنطقة، ومؤكدًا على أنه كان من المفترض أن تكون شخصية بلاك آدم في مصر، ورأى دياب أنه لا يمكن لمثل هذه الفرص من التمثيل أن تكون ضائعة، قبل أن يضيف مستدركًا أن عدم ظهور بلاك آدم في مصر لا يمكن اعتباره “خطأ كاملًا”، لأن قصته “تستند إلى تكرار (سلسلة) القصص المصوّرة التي لا يذكر فيها مصر”.

وظهرت شخصية بلاك آدم في القصص المصوّرة لأول مرة في عام 1945، وهو ما جعلها تنحدر في أصولها من مصر القديمة، إلا أن موطن الشخصية تغيّر مع سلسلة القصص التي صدرت في العقد الأول من القرن الـ21، وتحوّلت بدلًا من ذلك إلى دولة كانداك المتخيّلة في شمال أفريقيا، ومع ذلك فإن بلاك آدم لا يزال يحتفظ بتفاصيل من خلفية منشأه الأصلية في مصر، بما في القوى الخارقة التي حصل عليها من الآلهة المصرية.

وتعتبر الشخصية مثل العديد من الشخصيات الخارقة الأخرى التي ستظهر في فيلم “بلاك آدم”، بما في ذلك كاتار هول/هوك مان (يؤدي دوره ألديس هودج)، بالإضافة إلى أدريانا توماز/إيزيس (تؤدي دورها سارة شاهي)، وهما من الشخصيات التي ترتبط بمصر القديمة في القصص المصوّرة.

وأوضح دياب أنه تجنّب الوقوع بموقف مماثل في مسلسل “فارس القمر”، بعدما تأكد أن طاقم التمثيل والإنتاج يعكسون علاقة العرض بالثقافة المصرية، مشيرًا إلى ذلك بقوله: “كنت أرغب بالتعاون قدر ما أستطيع مع المواهب المصرية لأن كل ثقافة يحب أن تمثل من شعبها”، وتابع: “لذلك قمت بالتعاون مع فرق التمثيل والمونتاج وتصميم الأزياء والإخراج الفني والتأليف الموسيقي من مصر”.

وتأتي تعليقات دياب الأخيرة في أعقاب التقارير التي تحدثت عن أن مارك سبكتور/فارس القمر (يؤدي دوره أوسكار إسحاق) لن يكون يهوديًا في سلسلة عالم مارفل السينمائي، على عكس الشخصية التي ظهر بها في الكتب المصوّرة، لكن كاتب القصص المصوّرة ألان زيلينيتز رأى أنه: “إذا لم يكن [فارس القمر] يهوديًا فذلك يعني أن هناك سببًا فنيًا لأنه ليس يهوديًا”، مضيفًا أنه “لا بأس في ذلك”.

كذلك فإن مسلسل “فارس القمر” أظهر أنه أقل إثارة للجدل عند مقارنة عقلية سبكتور الذي يعاني من اضطراب الهوية الانفصامي مع قضايا الصحة العقلية، وبحسب ما صرح الكاتب الرئيسي لـ”فارس القمر” جيريمي سلاتر فإن المسلسل يتضمن “رسالة إيجابية حول قضايا الصحة العقلية”، مشيرًا إلى أن فريق الإنتاج أجرى بحثًا على اضطراب الهوية الانفصامي للتأكد من أن تصويره في المسلسل كان دقيقًا.

تدور قصة “فارس القمر” حول العميل السابق في وكالة الاستخبارات اﻷمريكية مارك سبكتور الذي يعاني من اضطراب الهوية الانفصامي، وكيف تتغير حياته إلى الأبد بعد أن ينقذه اﻹله خونسو (إله القمر لدى المصريين القدماء) من خطر مميت ومحقق، وهو من الأعمال التي سيبدأ عرضها الأول على منصة ديزني بلس في 30 مارس (آذار) الجاري.


مينا سبوت

التاريخ: 22 مارس 2022










الرابط المختصر: