فيلم “Dune” المرشح الأبرز للجوائز التقنية.. والمنافسة تشتد على باقي جوائز الأوسكار

أوسكار 2022

تحبس هوليوود أنفاسها قبيل انطلاق الحدث السنوي الأبرز على صعيد المكافآت السينمائية الأمريكية، يوم غد الأحد، وسط ترقب كبير لمعرفة الأفلام الفائزة بجوائز الأوسكار، ورصد إقبال الجمهور على متابعة الحفلة بعد تراجع مطرد في عدد المشاهدين خلال السنوات الأخيرة.

وكالة الأنباء الفرنسية قالت في تقرير لها إن الفيلم السوداوي وقوة الكلب/The Power of The Dog عن النزعة الذكورية للمخرجة جين كامبيون، بقي متصدرًا السباق فترة طويلة، إذ أظهرت الترجيحات أنه الأوفر حظًا لنيل جائزة أفضل فيلم روائي طويل، ما سيشكل فوزا تاريخيًا لشبكة نتفليكس العملاقة التي لم تحصد بعد أي جائزة في هذه الفئة.

غير أن المنافسة اشتدت في الأسابيع الأخيرة ودخل فيلم آخر على الخط هو كودا/CODA للمخرجة سيان هيدر، وهو فيلم كوميدي درامي يزخر بالمشاعر والتفاؤل، والذي فاز بكل الجوائز الممنوحة من نقابات المهنيين في القطاع السينمائي، وهو الآخر سيشكل دفعة قوية لخدمة آبل تي ڤي بلس التي حصلت على الحقوق الحصرية للفيلم مقابل 25 ميلون دولار في سوق المزايدة في مهرجان صاندانس السينمائي الدولي العام الماضي.

“قوة الكلب”

كما يراقب الخبراء عن كثب فيلم بلفاست/Belfast بالأبيض والأسود للمخرج كينيث براناه، والذي استوحى هذا العمل من طفولته في إيرلندا الشمالية، وقال كلايتون ديفيس، المتخصص في الجوائز السينمائية، لمجلة فارايتي المرجعية في المجال “السباق يدور بين عملين أو ثلاثة”.

وتحدث ديفيس عن “دينامية قوية” تصب في مصلحة فيلم “كودا”. وأوضح للوكالة الفرنسية أن “السنتين الأخيرتين كانتا صعبتين للجميع، وفيلم كودا إيجابي ويعطي راحة نفسية”، وتابع مضيفًا: “أظن أن المصوّتين يرغبون في دعم فيلم يبث الإيجابية”، بينما  أكد الصحافي في مجلة هوليوود ريبورتر، سكوت فينبرغ، أن “السباق محتدم جدًا” في سباق الفوز بجائزة أفضل فيلم للعام الجاري.

وكثر المديح لفيلم “قوة القلب”، لكنه واجه مراجعات نقدية من آخرين، خصوصًا لجهة ما اعتبروه ضعفًا في المشاعر التي يثيرها العمل، وقال فينبرغ إن هذا الفيلم “لا يروق للجميع”، وقد يكون ذلك عائقًا مع اعتماد أسلوب التصويت التفضيلي على دورات عدة في فئة أفضل فيلم روائي طويل، إذ يصب ذلك في مصلحة الأعمال التي تحصد أكبر مقدار من الإعجاب لدى أكثرية المصوّتين.

وأشار مصدر له حق التصويت في أكاديمية فنون السينما وعلومها، وهي الجهة المسؤولة عن منح جوائز الأوسكار، طالبًا عدم ذكر اسمه إلى أن المنافسة “لم تكن يومًا مفتوحة كما هي حاليًا”، حيثُ أنه يبرز من بين المزايا الأخرى التي تصب في مصلحة “كودا” هو أنه فيلم مستقل مع ميزانية متواضعة (15 مليون دولار)، ما قد يشكّل عاملًا إيجابًيا بالنسبة للمصوّتين.

وقال المصدر للوكالة الفرنسية إن “بعض أعضاء الأكاديمية الذين أتحدث معهم لا يزالون مترددين في التصويت لفيلم من إنتاج نتفليكس في فئة أفضل فيلم طويل”، لافتًا في المقابل إلى أن “كودا” يعرض على آبل بلس، وهي منصة أخرى للفيديو عند الطلب.

ويل سميث وجيسيكا تشاستين؟

لدى الممثلات والممثلين المرشحين للجوائز الفردية، يبقى الأوفر حظًا هذا العام أيضًا النجم ويل سميث عن دوره كأب بطلتي التنس سيرينا وفينوس ويليامز في فيلم الملك ريتشار/King Richard، وهو من الأعمال التي جاء عرضت في المسارح العالمية وعلى شبكة HBO MAX في وقت واحد.

كما ينافس تروي كوتسور، أحد نجوم “كودا”، لنيل جائزة أوسكار أفضل ممثل في دور ثانوي، وهذا الممثل الأصمّ الذي يؤدي دور أب محب ولكن فاقد الحيلة أحيانًا لمراهقة لا تعاني مشكلات سمعية، حقق نجاحًا كبيرًا في مختلف مهرجانات الجوائز السينمائية هذا الموسم. لكن المنافسة أقوى بكثير في صفوف الممثلات.

ورأى سكوت فينبرغ أن “المرشحات الخمس لديهن جميعًا حظوظ فعلية للفوز” هذا العام، رغم أن جيسيكا تشاستين التي تؤدي دور مبشرة تلفزيونية في عيون تامي فاي/The Eyes of Tammy Faye، وأقرّ ديفيس بأن هذا الخيار يبدو الأقل مجازفة لكنه أشار إلى أن حظوظ بينيلوبي كروز ليست ضعيفة وهي قد تُحدث مفاجأة بفضل أدائها في فيلم أمهات موازيات/Parallel Mothers لبيدرو المودوفار.

ويُتوقع أن تفوز أريانا دوبوز بأوسكار أفضل ممثلة في دور ثانوي عن أدائها في النسخة الجديدة من الدراما الموسيقية قصة الحي الغربي/West Side Story لستيفن سبيلبرغ، لكن الأخير يواجه صعوبة في التغلب على جين كامبيون في السباق على جائزة أفضل إخراج، وفقًا للخبراء.

وعلى صعيد العدد الأكبر من الجوائز، من المتوقع أن يكون فيلم كثيب/Dune، الفائز الأكبر مساء الأحد بفضل ترشيحه في فئات تقنية كثيرة، بينها التصوير الفوتوغرافي والصوت والمؤثرات الخاصة، وهو أيضًا عرض في المسارح وعلى HBO MAX في وقت واحد.

جيل تيك توك

بعد سنتين من القيود الصحية، تعود حفلة الأوسكار إلى موقعها التقليدي على مسرح دولبي عند جادة المشاهير في هوليوود. ويأمل المنظمون أن تستعيد المناسبة جمهورها بعد التراجع الكبير في أعداد المشاهدين خلال السنوات الأخيرة.

فقد استقطبت نسخة 2021 ما لا يزيد عن عشرة ملايين مشاهد، في انخفاض بنسبة 56 بالمئة عن العام السابق الذي سجل بدوره أدنى مستوى قياسي لأعداد المشاهدين، ولاستقطاب المتابعين، أطلق المنظمون هذا العام “جائزة الجمهور” التي يمنحها الجمهور من خلال تصويتهم عبر الشبكات الاجتماعية، وقال كلايتون ديفيس إن القائمين على الأوسكار اتخذوا هذه المبادرة “سعيا لاستقطاب جمهور جديد من جيل تيك توك”.

كما يأمل المنظمون في جذب الجمهور بفضل العرض الذي ستقدمه ملكة البوب بيونسيه والمغنية بيلي ايليش خلال أمسية الأوسكار التي تتنافس خلالها أغنيتان لهما للفوز عن فيلمي “الملك ريتشارد” و لا وقت للموت/No Time to Die، وهو الفيلم الأخير الذي يؤدي فيه دانييل كريغ دور العميل البريطاني جيمس بوند، لكن إذا ما بقيت أرقام المشاهدة على حالها “أو حتى تراجعت أكثر، فإنهم سيواجهون مشكلة كبيرة حقًا”.


مينا سبوت

التاريخ: 26 مارس 2022










الرابط المختصر: