امرأتان تتهمان الممثل كريس نوث بالاعتداء الجنسي عليهما في رسالتين منفصلتين

كريس نوث

تنويه: يحتوي هذا التقرير على سرد مفصل لحادثتي الاعتداء الجنسي

يواجه الممثل كريس نورث اتهامات بمزاعم التحرش الجنسي والاغتصاب من قبل سيدتين بشكل منفصل، وفقًا لتقرير مطوّل نشرته مجلة هوليوود ريبورتر الأمريكية، بعدما كشفنّ عن ذلك في حديث للمجلة بأسماء مستعارة.

وقالت المجلة الأمريكية في تقريرها الذي ترجمه فريق مينا سبوت بتصرف إن ظهور نوث بدور مستر بيغ في سلسلة And Just Like That على خدمة HBO MAX، والتي تعتبر استكمالًا لسلسلة الكوميديا الشهيرة الجنس والمدينة/Sex and the city أعاد الذكريات المؤلمة للسيدتين، بعدما كشفنّ عن وقوع الاعتداء الجنسي في رسالتين منفصلتين على بعد أشهر من إرسالها، ووقعت الحادثة الأولى في لوس أنجلوس عام 2004، أما الثانية فحدثت في نيويورك عام 2015.

  • نورث يشكك بتوقيت نشر القصتين

يبدأ تقرير هوليوود ريبورتر بالإشارة إلى أنه بعد تواصلها مع نوث للرد على مزاعم الاعتدائين المتهم بهما، قال في بيان إن: “الاتهامات الموجهة لي من قبل أشخاص قابلتهم منذ سنوات، وحتى عقود، خاطئة بشكل قاطع”، وتابع: “يمكن أن تكون هذه القصص (حدثت) منذ 30 عامًا أو 30 يومًا – لا تعني دائمًا لا – هذا هو السطر الذي لم أتجاوزه”.

وتابع نوث في بيانه أن “اللقاءات (التي وردت في التقرير) كانت بالتراضي”، وأنه “من الصعب عدم التشكيك في توقيت نشر هذه القصص.. لا أعرف على وجه اليقين سبب ظهورهم الآن، لكني أعرف هذا: لم أعتدي على هاتين الامرأتين”.

لاحقًا قالت هوليوود ريبوتر في تقرير منفصل إن وكالة تمثيل المواهب A3 Artists  لم تعد تُمثل نوث في إدارة اتفاقيات أعماله الفنية، وأضافت المجلة الأمريكية أن متحدث باسم الوكالة أكد ذلك بعد يوم واحد من نشر التقرير الذي يتهم نوث بالاعتداء الجنسي على امرأتين.

  • شهادة المرأة الأولى: زوي

السيدة الأولى تدعى زوي (40 عامًا)، وهي تعمل في صناعة الترفيه في الوقت الراهن، تواصلت مع هوليوود ريبورتر في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قالت في رسالتها إنها بعد تخرجها انتقلت إلى لوس أنجلوس للحصول على وظيفة للمبتدئين في شركة رفيعة المستوى، وهي الشركة عينها التي كان يعمل بها نوث ومشاهير صناعة الترفيه بشكل منتظم، مشيرة إلى مغازلة نوث لها عندما كان يسير بجانب مكتبها.

وتضيف زوي التي كان عمرها 25 عامًا حينها، أنه بعدما حصل نوث على رقم هاتفها بطريقة ما بدأ بمراسلتها عبر البريد الصوتي؛ تقول مديرة زوي السابقة في الشركة إنها أبدت استغرابها من بعض رسائل البريد الصوتي التي تضمنت “مغازلة تقريبًا” من نوث الذي كان يبلغ (49 عامًا) حينها، مضيفةً أن زوي لم تجد ذلك مزعجًا، نظرًا للشهرة الجماهيرية التي كان يحظى بها مسلسل “الجنس والمدينة”.

بعد رسائل البريد الصوتي بفترة، قام نوث بدعوة زوي إلى مسبح أحد المباني التي يملك فيها شقة في ويست هوليوود، وبحسب زوي فإنها أخبرته بوجود صديقة مقربة لها منذ دراستها في الجامعة تعيش في نفس المبنى، حيثُ ذهبت معها إلى زيارة نوث، وأكدت صديقتها أنها جلست مع زوي ونوث في مسبح الجاكوزي، وخلال الجلسة قدم نوث كتابًا لزوي طلب منها أن تلقي نظرة سريعة عليه، وأن تخبره رأيها بالكتاب، وهو الأمر الذي فاجئ زوي نظرًا لمرور شهرين فقط على وجودها في هوليوود.

تقول زوي في رسالتها للمجلة الأمريكية إنها عندما ذهبت إلى شقة نوث لإعادة الكتاب قام بتقبيلها حين أرادت الخروج من الشقة، مشيرة إلى أنها قَبلت ذلك بتردد لكنها قالت له: “شكرًا لك.. سأعود إلى صديقتي”، كما أنها لم تخف من القبلة معتقدةً أنها قصة ممتعة يمكن إخبار أصدقائها بها، لكنها تضيف أن نوث قام بعد ذلك بشدها إليه، واعتدى عليها جنسيًا، تقول زوي إن “الأمر كان مؤلمًا كثيرًا”، وعندما صرخت تطلب منه التوقف استمر بالاعتداء عليها والضحك.

عندما عادت زوي إلى غرفة صديقتها كان قميصها ملطخًا بالدماء، ورفضت الإجابة عن سؤال سبب وجود الدماء على قميصها، وتضيف صديقة زوي أنه بعد عودتها من شقة نوث كانت مختلفة تمامًا ومنعزلة جدًا، على عكس شخصيتها التي تتسم بالاجتماعية واللطف والود، تقول الصديقة: “لقد كان تغييرًا غريبًا للغاية”، كما أن زوي ردت برفض الحديث عن حياتها الشخصية بعد سؤالها مرة أخرى.

وتحت إصرار صديقتها قررت زوي الذهاب إلى المستشفى، وهناك أخبرتهم بأنها تعرضت لاعتداء جنسي، لكنها رفضت الكشف عن هوية المعتدي لضابط الشرطة، وذلك خشية منها ألا يتم تصديقها أولًا، وشعورها بأنها ستطرد من وظيفتها ثانيًا، وأضافت بأنهم في المستشفى أعطوها كتيبًا وبعض الأدوية، بينما تقول مديرتها السابقة إن زوي اتصلت بها في ذلك اليوم لتخبرها أن نوث اعتدى عليها، وهي مكالمة لا تتذكر زوي أنها أجرتها.

تضيف مديرتها السابقة أنها “كانت في حالة صدمة” عندما سمعت من زوي أن نوث اعتدى عليها، لكنها بناء على طلب من زوي رفضت ذكر الحادثة أمام أي شخص، بينما تقول زوي: “كنت في الـ25 من العمر حينها.. ولم أكن أعرف ماذا يجب أن أفعل”، مشيرةً إلى أن حادثة الاعتداء كانت قبل أكثر من عقد من الزمن من ظهور حركة #أنا_أيضًا المناهضة للتحرش الجنسي، وتضيف أنها على الرغم من محاولتها نسيان هذه الذكرى المرلمة، إلا أنها شعرت في الفترة الأخيرة بضرورة الكشف عن الاعتداء الذي تعرضت له.

  • شهادة المرأة الثانية: ليلي

السيدة الثانية تدعى ليلي (31 عامًا)، وهي تعمل حاليًا في مجال الصحافة، تواصلت مع هوليوود ريبورتر في أغسطس/آب الماضي، تقول في رسالتها إنها تعرفت على نوث عندما كانت تعمل نادلة في إحدى ملاهي نيويورك الليلية في 2015، وكانت من جمهور نوث المعجب بدوره في مسلسل قانون ونظام/ Law & Order، مشيرةً إلى أن نوث كان يمازحها في الملهى، وهو الأمر الذي جعلها تشعر بالإطراء، وأنها كانت على علم أن نوث متزوج، مما جعلها تشعر بالخجل من تقبلها ممازحته لها.

تضيف ليلي أنها كانت حينها في الـ25 من العمر، بينما كان نوث يبلغ 60 عامًا، وعلى عكس الحادثة الأولى فإن نوث لم يحصل على رقم هاتف ليلي، إنما طلب منها بدلًا من ذلك الخروج معه، وهو ما رأته أمر جنوني أن يطلب منها نوث نجم مسلسل “الجنس والمدنية” الخروج معه لتناول العشاء في مطعم المأكولات الإيطالية Il Cantinori في نيويورك، وعلى الرغم من تحذير أليكس، وهي صديقة ليلي، من قبولها للدعوة، فإن ليلي وافقت على قبول الدعوة.

تقول ليلي في رسالتها للمجلة الأمريكية إنها اعتقدت أن دعوة نوث لها على العشاء كانت بمثابة إظهاره بعض الاهتمام بالتعرف عليها، لكنها عندما وصلت كان مطبخ المطعم الإيطالي قد أُغلق، وبدلًا من ذلك كان لديهم الكثير من النبيذ، حيثُ بدأ نوث يسألها عن وظيفتها، وبحلول المساء كانت ليلي قد شربت الكثير من النبيذ، على الرغم من أنها لم تكن في حالة فقدان الوعي، وبعد إغلاق المطعم دعاها نوث إلى شقته في حي غرينويتش فيلادج التي يملكها منذ عام 1994.

تضيف ليلي أنها تذوقت مع نوث من مختلف أنواع الويسكي التي يملكها في شقته، مشيرةً إلى أنها لم تقم بأي إشارات جنسية اتجاه نوث، كما أنها كانت هادئة، لكنها تعترف في رسالتها أنه كان “مهينًا” عدم اعتقادها أنه سيحاول ممارسة الجنس معها، مشيرة إلى اعتقادها أنهما كانا سيشربان الويسكي، ويتحدثان عن حياة نوث المهنية، وهو الاعتقاد الذي تصفه بأنه “كان غبيًا”.

وفقًا لما ذكرت ليلي في رسالتها فإنهما كانا يستمعان إلى الموسيقى في شقته التي يملك بها كتبًا عن الفن والموضة، وخلال الجلسة حاول نوث التحرش بها لأكثر من مرة، مما فرض عليها أن ترفض ذلك بحزم، وتقرر الذهاب، لكن ما عرفته لاحقًا أن نوث كان قد بدأ باغتصابها رغم بكائها، وقام بإخبارها أثناء اغتصابها أن “الزواج خدعة”، وأنه “ليس حقيقي”، مضيفة أنها شعرت حينها بـ”الفزع”، وعلى الرغم من أن تذكر الحادثة يجعلها تبكي، فإنها تعبر عن حريتها في روايتها لهذه القصة.

في حديثها للمجلة الأمريكية، تقول أليكس، صديقة ليلي، إن الأخيرة اتصلت بها من سيارة الأجرة تخبرها أن نوث مارس الجنس معها بـ”القوة”، كما أنها رفضت الاتصال بالشرطة للإبلاغ عن الحادثة، وفي اليوم التالي أرسل نوث رسالة صوتية إلى ليلي يسألها إن كانت لم تشعر بوجود أي شيء خاطئ في الليلة الماضية (ليلة الاعتداء عليها)، بينما تقول ليلي إن الرسالة التي وصلتها كان يقول فيها نوث: “لقد قضيت وقتًا ممتعًا (معكِ) وسأكون ممتنًا حقًا إذا لم تتحدثي (حول ذلك) إلى أصدقائك”، وتابع في الرسالة: “إذا تمكنا من إبقاء هذا بيني وبينك، فسيكون ذلك رائعًا”.

وتشير هوليوود ريبورتر إلى أن نوث استمر بعد ذلك بإرسال المزيد من الرسائل إلى هاتف ليلي، وفقًا لسجل المحادثات الذي اطلعت عليه، حيثُ كتب نوث في إحدى الرسائل: “بالمناسبة، يجب أن أسأل هل استمتعتِ بالليلة التي قضيناها الأسبوع الماضي؟ اعتقدت أنه كان ممتعًا للغاية لكنني لم أكن متأكدًا تمامًا من شعورك”، كما أنه دعاها مرة أخرة إلى شقته لشرب أفضل أنواع الويسكي التي يمكلها قبل مغادرته المدينة.


فريق الترجمة

التاريخ: 18 ديسمبر 2021










الرابط المختصر: