الأصول التاريخية لقصة فيلم “مولان” المثيرة للجدل

ليو يي فاي بدور مولان في نسخة والت ديزني الجديدة | والت ديزني

تظهر بطلة فيلم مولان/Mulan في المقطع الدعائي الأخير في مشاهد تسلسلية مكثفة وتصوير سينمائي شامل وهي تتعهد بـ”تشريفنا جميعًا”، حيث تقود جيشًا من الرجال إلى معركة ضد الخصوم الشرسين، فقد قوبل العرض الأول للفيلم في لوس أنجلوس بردود إيجابية إلى حد كبير، ووصف من قبل الناقدات والنقاد بأنه أفضل عرض مباشر تقدمه شركة ديزني حتى الآن، وهو مرشح لجائزتين من جوائز النسخة الحالية للأكاديمية الأمريكية.

جاء صدور مولان في الوقت الذي بدأت هوليوود بالتوجه لدعم القصص الآسيوية أو الآسيوية – الأمريكية المشتركة، وهو أول فيلم من إنتاج ديزني بطاقم عمل آسيوي كامل، مع وجود ممثلات وممثلين مشهورين من هونغ كونغ والصين، كما الحال مع بطلة الفيلم ليو يي فاي، بالاشتراك مع جيت لي، وتزي ما، وجميعهم يلعبون أدوارًا رئيسية.

وتم الاحتفاء بالإصدار الخاص للمخرجة نيكي كارو للقصة التقليدية على أنها إعادة سرد نسوية، إذ استبعدت الحبكة الفرعية الرومانسية من فيلم الرسوم المتحركة (1998)، وركزت بدلًا عن ذلك على شخصية مولان كمحاربة رائعة، وتعتبر كارو واحدة من أربع نساء فقط أخرجنّ فيلمًا بالحركة الحية بميزانية تزيد على مائة مليون دولار؛ بينما تجاوزت ميزانية  مولان حاجز المائتي مليون دولار.

قوبل الفيلم بحملة مقاطعة بسبب تصريحات الشخصية الرئيسية في الفيلم ليو يي فاي الداعمة لشرطة هونغ كونغ التي شاركت في قمع الاحتجاجات المؤيد للديمقراطية في عام 2019

لكن الفيلم واجه عندما تم إطلاقه في دور العرض حملة مقاطعة ودعم على وسائل التواصل الاجتماعي، وكانت حملة المقاطعة بسبب تصريحات الشخصية الرئيسية في الفيلم ليو يي فاي التي تؤدي شخصية مولان، وأكدت فيها على دعمها لشرطة هونغ كونغ في مواجهتها للمحتجين، خلال ذروة الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية في عام 2019.

إضافة لذلك فقد تخلل العرض الأوروبي انتقادات بسبب رسالة الشكر التي وجهها صناع الفيلم لبلدية إقليم شينغيانج، وهي المنطقة التي أنشأت فيها السلطات الصينية معسكرات اعتقال، وارتكبت داخلها انتهاكات حقوقية بحق مسلمي الإيغور، وكذلك سارع مراقبون للحديث عن الأخطاء التاريخية للمقطورة، وبالأخص تصميم الأزياء والإعداد المعماري، التي تظهر غير متطابقة مع الفترة الزمنية والموقع الجغرافي للمقطورة كما ورد في القصة الأصلية.

ليس من السهل الإجابة عن أسئلة الدقة التاريخية، وما إذا كان الفيلم يسعى ليكون مخلصًا تمامًا للأسطورة الأصلية، إذ يستند مولان على قصة تم إنتاجها مرارًا على مدار أكثر من ألف عام، في ظل نزاع يجري على أصولها منذ البداية، وهو تمامًا ما تحاول إيضاحه مراسلة مجلة التايم المتخصصة في قضايا النوع الاجتماعي والثقافة سوين هاينز في هذه المقالة التي قام فريق مينا سبوت بنقلها إلى العربية بتصرف.

أصل الأسطورة

تختلف قصة مولان الأصلية تمامًا عن فيلم الرسوم المتحركة الذي أنتجته شركة ديزني عام 1998، وفيلم الحركة الحية الجديد، فقد ظهرت أول نسخة مطبوعة من القصة في مختارات من القرن الثاني عشر، ولا تزال تلك النسخة موجودة حتى الآن ومعروفة باسم “أغنية مولان”، وهي قصيدة قصيرة يعتقد أنها نشأت كحكاية شعبية في القرن الرابع أو الخامس بسبب الإشارات إلى الفترة المعروفة باسم سلالة واي الشمالية، والتي استمرت من القرن الرابع حتى أوائل القرن السادس.

يقول الباحث المستقل ومؤلف كتاب “الصين متعددة الثقافات في أوائل العصور الوسطى” سان بينغ تشين إن: “أي شيء لم يرد ذكره في هذه القصيدة الأصلية قد اختلقه مؤلفون لاحقون كثيرًا، لكن لا يمكن إثباته تاريخيًا”، فقد توالى بعد هذه النسخة الأصلية سرد القصة بشكل مبسط عن حكاية مولان التي أصبح يعرفها الكثيرون، وطبعًا هي لاتتضمن التنين الناطق الذي تم تقديمه في فيلم الرسوم المتحركة.

في الحكاية يتم استدعاء والد مولان للقتال غير أنها تطوع للذهاب مكانه، في حين أن القصيدة الأصلية لم تذكر أن والدها كان كبيرًا في السن أو مريض، كا ورد في النسخ اللاحقة،  وتقول القصيدة الأصلية أيضاً إن والد مولان لم يكن لديه أبناء بالغون في المنزل ليحلوا محله، وتعود مولان بعد 12 عامًا من الحرب إلى مسقط رأسها مع رفاقها الذين صدموا عندما علموا أنها امرأة.

وينتهي الإصدار للقصة بهذه الأبيات الرباعية: “الأرنب الذكر يركل قدميه بعنف/ أنثى الأرنب لديها عيون ماكرة/ ولكن عندما يركض زوج من الأرانب جنبًا إلى جنب/ من يستطيع أن يميز ما إذا كنت في الحقيقة ذكرًا أم أنثى؟”.

يعتقد أن القصيدة القصيرة المعروفة باسم “أغنية مولان” نشأت كحكاية شعبية في القرن الرابع أو الخامس بسبب الإشارات إلى الفترة المعروفة باسم سلالة واي الشمالية

وتدور هذه النسخة بشكل عام حول إنجاز مولان لمهمتها، كما تقول الأستاذة المساعدة للغات وثقافات شرق آسيا والأدب المقارن في كلية برين ماور شيامين كوا، وهي مؤلفة مشاركة في كتاب “مولان: خمسة إصدارات للأسطورة الصينية الكلاسيكية”، والتي تؤكد على عمل مولان في النسيج، والذي كان تقليدًا مهمًا للنساء، نظرًا لأنه جانبًا للقصة التي ستتطور في النسخ اللاحقة.

الأصول العرقية للشخصيات

تأسست سلالة واي الشمالية على يد مجموعة بدوية تعرف باسم “توبا”، وهم ينتمون لعشيرة من شعب زيانبي الذين جاؤوا من شمال الصين، ومن المحتمل أنهم كانوا يتحدثون اللغة التركية أو المنغولية البدائية، بدلاً عن اللهجة المحلية الأصلية للصين، يقول تشين: “إن غزو توبا لشمال الصين كان ذا أهمية تاريخية كبيرة، على غرار غزو النورمان لإنجلترا”.

وبدلًا من اللقب الصيني هوانغ دي، تمت الإشارة إلى الإمبراطور بأسماء (خان أو كيهان أو كاغان) ، وفقًا للترجمات، وهو اللقب المستخدم للإشارة إلى جنكيز خان وغيره من قادة المغول، يقول تشين أيضًا إن “عنوان القصيدة وحقيقة تسميتها على اسم الشخصية الأنثوية يعكس المكانة المحترمة التي كانت تحظى بها المرأة في هذه المجتمعات البدوية”.

وبينما قدمت البيئة الاجتماعية والثقافية المحيطة لسلالة واي الشمالية الحاكمة سياق الحكاية الأصلية، فإنه لا يوجد دليل يؤكد أن مولان كانت شخصًا حقيقيًا على الإطلاق، ومع مرور الوقت، حدث تغيير في الحكاية الأصلية والأصول البدوية والقبلية للشخصية بشكل كبير، وتم تصوير مولان على أنها من سلالة الهان الصينية في بعض التعديلات التي أدخلت على القصة على مدار القرن الماضي.

ويرجع سبب هذه التعديلات إلى وقوعها تحت تأثير ثقافة الهان الصينية التي تعود إلى عهد أسرة تانغ، والتي امتدت من القرن السابع إلى القرن العاشر، وعلى الرغم من أن اسم مولان يتم ترجمته إلى ماغنوليا في اللغة الصينية، فإن بحث تشين يتتبع جذور الاسم إلى أصول توبا، ويقترح أنه في الواقع اسم  ذكر، “وإلا كيف يمكن أن تخفي مولان جنسها الحقيقي لمدة 12 عامًا في الجيش؟”، ويضيف تشين بأنه: “بالنسبة إلى طبقة النبلاء الصينيين المتعلمين، فإن معنى مولان مختلف تمامًا”، مضيفًا بأنه “قد يقول المرء إن المعنى الحقيقي لاسم مولان هو إرث منسي من قبيلة توبا”.

بالإضافة إلى التفسيرات المتغيرة لعرقية مولان على مر القرون، كان السرد قد تغيّر كذلك مع مرور الوقت، حيثُ ظلت القصة كما هي إلى حد ما لما يقرب من ألف عام، وهي قصيدة شعبية بسيطة وسهلة الفهم تحظى بشعبية بين الصينيين؛ كان أول تعديل معروف أُدخل عليها في القرن السادس عشر للكاتب المسرحي شو وي، حيثُ تقوم مولان بالذهاب إلى الحرب مكان والدها مجسدةً عدة جوانب من القصيدة الأصلية، كما حصل مع حادثة ربط القدمين التي لم يرد ذكرها في القصة الأصلية، وهي من العادات التي لم تكن معروفة على نطاق واسع خلال عهد أسرة واي الشمالية.

تقول كوا: “لكن في القرن السادس عشر، كان هذا هو المؤشر الرئيسي على اختلاف المرأة عن الرجل”، وتؤكد مسرحية القرن السادس عشر على هذا الجانب بطريقة لا تفعلها القصيدة الأصلية، كما قدمت المسرحية تفاصيل المكان ليظهر مطابقًا لتلك الحقبة الزمنية.

وأدرجت شخصية مولان لاحقًا في رواية شهيرة من القرن السابع عشر تتناول قصة سلالة سوي وأوائل سلالة أسرة تانغ، وهو ما يعتبر خروجًا ملحوظًا عن القصيدة، نظرًا لانتحار مولان بدلًا من العيش تحت حكم أجنبي في نهاية مأساوية، ويظهر هذا التركيز على التصوير العرقي للشخصية أيضًا في المقدمة في تصوير مولان خلال فترة الجمهوريين في الصين.

أنتجت الصين بدافع صناعة الصور المتحركة النشطة في الصين والأفكار القومية المتنامية العديد من النسخ السينمائية المعدّلة للقصة في عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي

وبدافع صناعة الصور المتحركة النشطة في الصين والأفكار القومية المتنامية، أنتج العديد من النسخ السينمائية المعدّلة للقصة في عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي، وكان أكثرها نجاحًا نسخة انضمام مولان إلى الجيش التي أنتجت أثناء الاحتلال الياباني للصين في عام 1939، فقد كتبت هذه النسخة على أساس المساواة الجندرية، وكذلك أفكار الهوية الوطنية بناء على خلفيات سياسية معقدة، وجادل البعض بأن الاهتمام المتجدد الذي أثارته قصة مولان كان جزئيًا بسبب إيحاءاتها القومية وانتقادها للاحتلال.

تقول كوا: “بالإضافة إلى هذه المشاهد المضحكة حيث ترتدي مولان الآن مظهرها كجندي ذكر، هناك أيضًا الكثير من اللعب على هذه الفكرة ليس فقط التفريق بين الذكر والأنثى، ولكن أيضًا التمييز بين البربري والشخص الصيني “، وتضيف موضحة بأنه “يصبح هذا مهمًا بنفس القدر أو ربما موازيًا لمسألة عدم قدرة الآخرين على معرفة أنها فتاة”، واصفة النظر إلى الوراء في كيفية تطور شخصية مولان على مر القرون بأنه أمر مثير للاهتمام في سياق الفكرة التي تجعل من الصين اليوم هي الصين.

إن فكرة البطلة الوطنية التي تقاتل الغزاة الغرباء في فترات زمنية مختلفة، حوّلت تركيز القصة من الشعور بالانتماء، ليشمل كلًا من موضوعي تحرير المرأة والنسوية والانقسامات على طول هويات عرقية أكثر وضوحًا، تقول كوا: “تتحدث (هذه التعديلات) على مستوى محدد في أوقات محددة لاحتياجات مختلفة من جماهير مختلفة”، وتضيف بأن “الجاذبية الأساسية للحكاية تتحدث عن رغبة عالمية في التعرف على هويتنا، وأيضًا فهم أنه لا يمكننا دائمًا التحكم في كيفية رؤية الآخرين لنا”.

قصة مولان الجديدة.. أو نسخة 2020

يساعد النظر إلى أسطورة مولان الأصلية في تفسير الانتقادات بشأن خيارات أسلوبية معينة في الفيلم، كما الحال مع الأزياء والهندسة المعمارية، ويجادل البعض بأن التعديلات التي أدخلت على الكثير من القصص التاريخية المختلفة تتغير مع مرور الوقت، وهي ليست دقيقة دائمًا، وتتسائل كوا هنا بقولها: “أشعر وكأننا محاطون بالتكيفات من جميع الأنواع، هل نشعر بالغضب من أوليسيس (جيمس) جويس عن ملحمة الأوديسة لأنها لا تقدم تمثيلًا تاريخيًا دقيقًا؟”.

في العرض الأول للفيلم الذي تم تأجيله بسبب فيروس كورونا الجديد، قالت مصممة أزياء مولان، بينا دياجيلر، في حديث لمجلة فارياتي: “إن سلالة أسرة تانغ كانت مصدر الإلهام لأزياء الفيلم”، كما أضافت أن البحث تضمن بعض الرحلات إلى المتاحف الأوروبية التي تحتوي على أقسام خاصة بالصين، إلى جانب زيارة مدتها ثلاثة أسابيع إلى الصين، وهو ما أثار انتقادات وردو فعل عنيفة، فقد سلط حديثها الضوء على دور مصممي الأزياء على وجه الخصوص في حال اختير شخص لا يملك الخبرة الثقافية ليعكس أصول القصة بشكل دقيق.

وسلط آخرون الضوء على الهندسة المعمارية لمنزل مولان في الفيلم، والتي بدت مشابهة لمجمعات تولو السكنية، وهي هياكل تستخدم كمساكن جماعية من قبل سكان شعوب هاكا في جنوب الصين، تم بناؤها منذ القرن الثالث عشر حتى القرن العشرين، وهو ما لا يوافق موضع الحكاية الشعبية الأصلية مع التاريخ والجغرافيا.

بينما أثار فريق ثالث أسئلة تتحدث عن أن التكيّف والدقة التاريخية لا ينفصلان عن مسألة التمثيل، سواء أكان على الشاشة أو خلف الكاميرات، وفيما تمت الإشادة بطاقم ممثلي الفيلم الآسيويين، كانت غالبيتهم من الممثلين الصينيين، فقد طالت مولان انتقادات عدم ظهور طاقم التمثيل بالشكل المطلوب، إذ تتسائل الممثلة لوسي شين حول النسخة الحالية من مولان إن كانت “نسخة بيضاء” أم “أنها نسخة أوروبية” مخصصة لما يريد البعض مشاهدته.

وتضيف الممثلة البريطانية من أصول شرق آسيوية في حديثها لمجلة التايم موضحة أن “قصة مولان حظيت بجاذبية عالمية دائمة لأنها تستكشف رحلة اكتشاف الذات، وتُظهر جانبًا آخر من الشخصية الأنثوية (لمولان) كمحاربة”، مشيرةً إلى أنها من وجهة النظر هذه ستكون مهتمة “بمعرفة المدى الذي وصلت إليه نسخة الحركة الحية هذه لجعلها مقبولة من قبل جميع الأشخاص”، الأمر الذي من غير الممكن “أن تكون عليه أبدًا”.

حظيت قصة مولان بجاذبية عالمية دائمة لأنها تستكشف رحلة اكتشاف الذات، وتُظهر جانبًا آخر من الشخصية الأنثوية لمولان كمحاربة

ويرى تشين بأن نسخة مولان الحالية بالنسبة إليه كمؤرخ “مضللة للغاية”، على الرغم من أنه مثل كوا، لم يشاهد غير مقطع الفيديو الدعائي للفيلم، نظرًا لأن “القصة المعروضة في الفيلم ليست بالتأكيد ما يجب أن يكون عليه التاريخ الحقيقي”، مشيرًا إلى أنه لا يستطيع أن يرى النسخة الحالية سوى “تعهد مدفوع إلى حد كبير بالمصالح التجارية”، ويرجح بأن تجذب نسخة حية من فيلم الرسوم المتحركة مع طاقم عمل آسيوي بالكامل في الصين، المصنف كأكبر أسواق هوليوود في الخارج، على الرغم من أن بعض المشاهدين في البر الرئيسي أعربوا أيضًا عن عدم رضاهم عن قصة الفيلم وأداء شخصية مولان.

أما بالنسبة إلى الآخرين، فإن قوة التكيّف مع القصة الجديدة للفيلم تكمن في مدى جودت  نقل رسالة قصة مولان، حيثُ ترى كوا أنه: “في نهاية المطاف، يكمن نجاح أي تعديل (على النص الأصلي) في مدى توافقه مع الجمهور، بدلًا من مدى دعمه” أو نسخه عن الأعمال السابقة بشكل جيد، مضيفة أن “التحول من القصيدة الأصلية إلى مسرحية القرن السادس عشر كان أيضًا جذريًا، تمامًا مثل الترخيص الإبداعي الذي يبدو أن ديزني أخذته مع القصة”.

وتضيف كوا في النهاية مشيرة إلى أنه في حين أن المخاوف بشأن التمثيل مشروعة وتحتاج إلى معالجة، علينا مراعاة العديد من النقاط عند مناقشة صحة التعديلات، إذ أنه حتى في حالة كانت الإصدارات الجديدة مخيبة للآمال، فإن الإثارة لا تزال موجودة بالعودة إلى أصل الحكايا التي عمرها آلاف السنين، لذلك تعتبر كوا أن “استمرار وجود جمهور لمولان (هو) أمر ممتع حقًا”.


مينا سبوت

التاريخ: 16 مارس 2021










الرابط المختصر: